الإثنين , نوفمبر 28 2022
الرئيسية / أخبار / لا تتركوه وحده !! / محمد ولد سيدي

لا تتركوه وحده !! / محمد ولد سيدي

لا تتركوه وحده !! / محمد ولد سيدي

لا أعتقد أن الدولة في حاجة الى دفاع، لأنها هي  التي تدافع عن المواطنين ،ككل كما تدافع ، عن الحوزةالتراتبية… ومن فضلها علينا، والوطن، أننا ننام بدون خوف، ونزاول أعمالنا دون خشية من عصابات، ولا انفلات أمني،ومن اعتدى، على  مواطنين، أو تلصص  عليهم، أو قتلهم  ،يتم اعتقاله في أسرع وقت…حقائق  لا ننكرها، ليعلم المتلونون، أنهم ليسوا وحدهم من يبوح بالحقائق، فهناك أشخاص لا يتاجرون بالحقائق، ولا يقتاتون بالأباطيل….فأنى كان الحق، نزلوا دياره.
التبريريون ممن تذوقوا عطايا المخزن، يحاولون إقناعنا، بالأباطيل…لو افترضنا جدلاً،أننا فقراء، مع العلم، أننا نعيش على كنوز من الخيرات، لم نر منها إلا النزر القليل،فلماذا لا يتخذ النظام القادم من كوكب آخر، استراتيجية ، أكثر عطاءاً،مثلما، اتخذتها حكومة السنغال التي يصطاد 3000منهم في مياهنا الإقليمية ،ألم يتعالج أثرياءنا، وفقراءنا في السنغال، ويدرس طلابنا في الجامعات والمعاهد السنغالية، أليست المشاريع الخدمية في السنغال أفضل، من مشاريع دولة تتفجر بالمعادن والثروات،أليست السنغال من الدول الفقيرة أرضها ؟
بحكم الحرب الأهلية، التي أتت على الأخضر واليابس، رواندا عمليا، عمرها 20سنة، أليست قدوة، في الإصلاح والمصالحة والتقدم والبحث العلمي، تخطت السنغال، وتخطت معظم الدول ذات الكنوز والنعم التي عادت على سكانها وبالاً،ونحن  …منها :
رواندا..مركز تجاري عالمي،
مناخ جاذب للإستثمار،غير مخيف،
تركيب السيارات…
تركيب الأجهزة…
اطلاق أقمار صناعية…
مثالاً حياًّ في الألفة والمحبة ولملمة الجراح…
أين نحن من هذا؟
نحتفل بالعطايا!
نحتفل بتمديد الديون!
نخوض في البلاغة وفنون القول!
العبودية…..اللونية…..الإرث الإنساني…صراع اللغات….
صراع الجهات، الشرق، الجنوب، الشمال…مشكل  المثاقفة….لا تلمس جنسيتي…
ونكرر نفس الحكاية، خلال كل مأمورية!
والنظام الحاكم يتكون من لفيف الحكومات الماضية التي يحمل آخرها، أولها، من التركات الثقال:
عدم توزيع الثروة بشكل عادل…
المحسوبية….
القبلية….
انتشار الجهل…
انتشار الفقر…
انتشار الأمراض…
اختلاس المال العام…
زيادة المديونية…..
لايمكن أن تكون نواكشوط دبي دون أن تسلك المقاربة التي سلكتها حكومة دبي…
ولا يمكن أن تكون نواكشوط داكار دون أن تسلك المقاربة التي سلكتها حكومة داكار….
و لا يمكن أن تكون نواكشوط كيغالي دون أن تسلك المقاربة التي سلكتها حكومة كيغالي…..الفتية، ذات  العشرين حولاً.
يمكن/ نواكشوط أن تكون أفضل من دبي، وأفضل من كيغالي، وأفضل من داكار، وأفضل من  الرباط، إذا  حادت عن محاكاة التركة الثقيلة، المعيقة للتنمية ، والمساعدة على اتساع الهوة بين المكونات الإجتماعية من جهة، وبين الأغنياء والفقراء، والنقطة الأولى من المحاكاة هي :
أن جل الحكومات منذ معاوية ولد الطائع من أسر معينة قبل أن ندخل المدرسة، فأين هو الإنصاف،سيادتي ،سادتي ،ألقوا عليهم نظرة قصيرة ؟
أليست هذه إشكالية؟
من البديهي أن لا نتغلب على الأمراض  التي تنخر المجتمع، القريب، الصديق، الصهر…
ومن البديهي أن ينتشر الغبن….
ومن البديهي أن تكثر المعاناة…
شنهو معنى صندوق الأجيال في الربع الأول من الألفية الثالثة، أليس تمييزا،وتكريسا لعهد قد ولى؟
وإذا عدنا الى القيم، فلم تتقدم الدول، إلا بممارسة القيم النبيلة  في العمل، والسلوك، والديمقراطية النقية الخالية من الأوباش،وقد تتقدم  الأمم بدون تعددية، ولكن، بجودة المقاربات الجيو إقتصادية واجتماعية والثقافية والفكرية كالصين والإمارات ورواندا.
وأنى كانت السلطات الثلاثة، منفصلة، عن بعضها، كان مناخ المساواة، والعدل، والتركين هو المؤشر على تسلق التقدم والرخاء….
دول  …تستحدث وزارات  للسعادة، والرفاهية….
دول.. تستحدث مناصب سامية في ثوب وزارات خاصة، بالمبادرات ،هذا مجرد مثال على تعدد المعوقات…والحقيقة أن المعوقات تتعدد، بتعدد الثروات، لتصبح النتيجة في آخر المطاف، سلبية، الفقر، المرض، الجهل، المحسوبية…
مرة أخرى، لا يكفي أن نقر بالفقر، ونبرر الفقر، طمعاً،وتملقاً،وتقربا، للنظام، ولا  يكفي أن نلعب على أوتار، اكتشاف مدريد، سنة 2023 أننا فقراء، ويجب أن نستسلم دون أن نتخذ السلاح اللازم لقتل الفقر وإخوته المرض والأمية.
هذه الآفات، ناتجة عن الأميبا السياسية التي تتكيف مع أي نظام جديد، والأميبا هذه، هي أول مدبر عن القائد المفدى، إذا هو حط عن السنام عنوة، فتبدأ تتسابق في سلخ لحمه عن جسمه، والحل هو التخلص من اللفيف المسؤول عن التركة الثقيلة، واللبيب بالإشارة يفهم.
كاتب صحفي..على قارعة الطريق..

عن elhadiva info

شاهد أيضاً

الوزير الأول يترأس اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتحسين مناخ الأعمال في موريتانيا

الوزير الأول يترأس اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتحسين مناخ الأعمال في موريتاني ترأس الوزير الأول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *