منذ أن تولى السيد محمد وبلال رئاسة حزب الإنصاف، دخل الحزب مرحلة جديدة اتسمت بالحركية، والجدية، والانضباط السياسي، وهي مرحلة يمكن وصفها دون مبالغة بأنها مرحلة إعادة بناء الفعل الحزبي على أسس ميدانية ومسؤولة، تتقاطع بوضوح مع رؤية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، القائمة على القرب من المواطن، وترسيخ دولة المؤسسات، وتعزيز الثقة بين الحاكم والمحكوم.
لقد بدا جلياً، منذ الأيام الأولى لتولي الرئيس الجديد للحزب، أن حزب الإنصاف اختار أن يكون فاعلًا ميدانياً، حاضراً في كل ولايات الوطن، متقدما بخطاب سياسي واضح، ومنفتحاً على المواطنين دون حواجز.
ومن أبرز الخطوات التي عكست هذه الروح الجديدة، البعثات الحزبية التي أوفدها الحزب إلى مختلف ولايات الوطن، في تحرك غير مسبوق من حيث الشمول والتنظيم والهدف. نعم، لم تكن هذه البعثات مجرد زيارات بروتوكولية، بل حملت مهمة سياسية واضحة تتمثل في شرح الخطوط الكبرى للمرحلة السياسية، وتعزيز الانسجام الداخلي للحزب، وفتح قنوات تواصل مباشر مع القواعد والمنتخبين والفاعلين المحليين.
وفي هذا السياق، جاءت زيارة فخامة رئيس الجمهورية لولاية گورگول، والتي تمتد لعدة أيام وتشمل مختلف مقاطعات الولاية، لتشكل اختباراً حقيقياً لقدرة الحزب على التعبئة، والتنظيم، والحضور السياسي الفعّال. وقد أثبت حزب الإنصاف، بقيادة محمد ولد بلال ، أنه في مستوى التحدي، سواء من حيث التحسيس المسبق، أو التعبئة الشعبية، أو الحضور السياسي الكثيف والمنظم الذي عكس عمق التجذر الشعبي للحزب في الولاية.
اللافت في هذه المحطة، أن رئيس الحزب لم يكن مراقباً من بعيد، بل كان حاضراً في قلب الحدث، قريباً من المواطنين، ينصت إليهم، يستمع لمشاكلهم، يدون ملاحظاتهم، ويتفاعل مع انشغالاتهم بجدية ومسؤولية. هذا السلوك السياسي، الذي قد يبدو بسيطًا في ظاهره، هو في حقيقته جوهر العمل الحزبي الناضج، وهو ما أعاد الثقة في الحزب لدى شرائح واسعة من المواطنين.
أما مداخلات السيد محمد وبلال خلال أنشطة التعبئة والتحسيس، فقد اتسمت بالعمق والوضوح، وعبّرت عن فهم دقيق لتوجهات فخامة رئيس الجمهورية، واستيعاب واعٍ لطموحات المرحلة، خاصة ما يتعلق بتكريس الحوار، وتعزيز الوحدة الوطنية، وربط السياسات العمومية بحاجات المواطنين الحقيقية.
الهادفة أخبار موريتانيا والعالم